جوز امي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. مكان يبعد أقل من ثلث ساعة عن البيت اللي مربيني فيه. ​للحظة فكرت أرمي الورقة. إيه اللي ممكن يكون في العنوان دا أهم من راجل بيموت ورايا في الأوضة؟ بس افتكرت نظرة عينيه.. ما كانتش خائف من الموت، كان خايف إني أموت ومن غير ما أفهمه.

​سقت عربيتي في شوارع فاضية وأنا ماسكة الدريكسون بإيدين بتتراعد. وفي السكة، تخيلت كل أنواع الخيانة: زوجة سرية؟ حد مستنيني يقولي إن عصام ماكانش عايزني أصلاً؟ ​وصلت قدام بيت قديم في مصر القديمة. خبطت على الباب، فتحتلي ست كبيرة في السن، شعرها أبيض وعينيها ملونة، وأول ما شافت وشي حطت إيدها على بقها وبرقت كأنها شافت حد راجع من الموت!

​— “رانيا..” همست بيها. شهقت لدرجة إنها رجعت خطوة لورا: “حضرتك مين؟” — “أنا اسمي ماجدة.” — “تعرفيني منين؟” بصت للشارع الضلمة ورايا وقالت: “عصام اتصل بيا الشهر اللي فات.. كان بالعافية قادر يتكلم، وقال لي إنك ممكن تيجي في يوم من الأيام.” — “ممكن؟” — “كان بيتمنى يجيله الشجاعة إنه يبعتك.

. ادخلي يا بنتي.” ​كل حاجة فيا كانت بتقولي ارجعي المستشفى فوراً، بس رجلي مشيت ودخلت. — “قوليلي عصام كدب عليا في إيه؟” ​ماجدة ما ردتش فوراً. مشيت ناحية المطبخ وفتحت درج جنب البوتاجاز. كان فيه قطاعات كحك وفطير صاج قديمة.. قلوب، ورد، وحيوانات، ونجمة صغيرة. ​نَفَسي اتجمع في زوري!

كانت نفس النجمة الصاج اللي عم عصام بيعملي بيها الفطير طول طفولتي! — “جبتي دي منين؟” ​ماجدة مسكتها بالراحة: “دي كانت بتاعة عصام.” — “لأ، بتاعته عندي في البيت!” — “كان عنده اثنين يا حبيبتي..” ​تحت القطاعات، كان فيه صورة قديمة.

ماجدة طلعتها وإدتهالي. بنت صغيرة واقفة جنب ترابيزة مطبخ، بتضحك وفاتحة بقها قدام طبق مليان فطير على شكل نجوم. كان عندها حوالي 5 سنين. وراها كان واقف عم عصام.. أصغر، أرفع، وبيضحك بفرحة عمر ما شفتها في أي صورة ليه قبل كده! ​— “مين دي؟

” صوت ماجدة اترعش: “كان اسمها مريم.” ​الأوضة كلها بدأت تضيق عليا: “عصام كان متجوز قبل ما يتعرف على أمك، ومريم كانت بنته.” ​إيدي اتشدت على أطراف الصورة: “وهي فين دلوقتي؟” ماجدة نَزّلت عينينها للأرض: “اتوفت وهي عندها 5 سنين.. حادثة غرق في الترعة زمان.

حصلت بسرعة وعصام فضل يلوم نفسه مع إن ماكانش بإيده حاجة يعملها.” ​اتحدفت على الكرسي لأن رجلي ما بقيتش شايالني: “ليه ما قاليش؟” ​— “بعد ما مريم ماتت، جوازته الأولى اتهدت واتطلقوا،” ماجدة قالت. “عصام قطع علاقته بالناس كلها، حتى أنا – وكنت أقرب أصحابه – ما بقاش يرد عليا.

شال كل الصور واللعب وكل حاجة تفكره بإنه كان أب في يوم من الأيام.” ​بصيت للنجمة الصاج تاني: “والفطير..” — “كان بيعمله لمريم.” ​ماجدة قعدت قدامي: “وبعدين في يوم الصبح، بعد ما اتجوز أمك، طلعتِ قعدتِ في حضنه ونمتِ على صدره. ولما صحيتِ، سألتيه لو بيعرف يعمل فطير على شكل نجوم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

sahr mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهرة 1 روايات

حكايات زهرة 1

بعد ست شهور من وفـ,ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته ،ولما روحت اوصله اتصدمت ان…

sahr mohamed 0.0 6 دقائق
ابني عنده فيرس1 روايات

ابني عنده فيرس1

ابني عنده فيروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وم…

sahr mohamed 0.0 5 دقائق
أنا عروسه جديدة 1 روايات

أنا عروسه جديدة 1

أنا عروسة حكايات رومانى مكرم 1 أنا عروسة جديدة ولسه مكملتش 5 شهور جواز. امبارح سلفى كان بر…

sahr mohamed 0.0 11 دقائق