تليفوني رن 1 بقلم انجي الخطيب

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

»سكت القاضي لثوانٍ، القلوب كلها كانت بتدق، وسهير بدأت تتلوى في القفص وهي بتسند على الحديد وبتهمس برعب: «يا رب.. يا رب لا..»ضـ,ـرب القاضي بالمطرقة ضـ,ـربة هزت أركان القفص ونطق بالحكم:«حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء:أولاً: بمعاقبة المتهم مدحت عبد القادر بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة خمسة وعشرين عاماً عما نُسب إليه.

ثانياً: بمعاقبة المتهمة سهير محمود بالسجــ,,ـــــن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً. ثالثاً: مصادرة كافة الأموال والممتلكات والعقارات المسجلة بأسمائهما والمتحصلة من جرائم التزوير وغسيل الأموال، وإلزامهما متضامنين بدفع تعويض مدني مؤقت قدره ثلاثون مليون جنيه للمجني عليها المهندسة مريم أحمد، مع إلزامهما بالمصاريف الجنائية!

»«يحيى العدل!» القاعة كلها انفجرت بالهتاف والتصفيق. سهير صرخت صرخة مكتومة ووقعت على أرضية القفص مغمى عليها، ومدحت انهار في نوبة بكاء هستيري وهو ماسك في قضبان الحديد وبيصرخ: «ارحموني! خمسة وعشرين سنة؟! حياتي ضاعت! مريم.. سامحيني يا مريم!»لكن مريم ما التفتتش ليه أصلاً، ولا رمشت لها عين.

مسكت إيدي وبصتلي بابتسامة نصر وفخر: «يلا نمشي يا سيادة اللواء؟ »ابتسمت لها وقلت: «يلا يا باشمهندسة.. مستقبلك مستنيكي.»خرجنا من باب المحكمة، وفلاشات الكاميرات كانت بتلاحقنا من كل اتجاه. قدام السلالم، كان فريد الشناوي واقف ومعه درع تكريم ومجموعة عقود: «باشمهندسة مريم..

بقرار رسمي من مجلس الإدارة، حضرتك اتعينتي شريكاً ورئيساً لقطاع التصميمات الهندسية الكبرى في المجموعة، والبرج الأيقوني الجديد في العاصمة الإدارية هيتسجل ويتنفذ رسمياً باسمك وبتصميمك الأصلي. »شكرته مريم بتواضع الكبار، ونزلنا درجات المحكمة بهدوء. وصلنا لعربيتي الشاهين القديمة اللي كانت مركونة في أول الشارع.

فتحت لها الباب وركبت جنبي، وبصينا لبعض وضحكنا؛ العربية دي اللي استهزأوا بيها وبساطتها، كانت هي الإعصار اللي اقـ,ـتلعهم من جذورهم. دورت المــ,,ـــــوتور، ورفعت راسي للسما والشمس دافية بتغمرنا. كانوا فاكرين إن الضعف في السكوت، وفاكرين إن المال يعمي العدالة، وفاكرين إن البنت الهادية مالهاش ضهر.

. ونسيوا إن فيه أمهات، لو فكرت تلمس ضناهم، بيتحولوا لجمر ونــ,,ـــــار يحـ,ـرقوا دنياك بقوة القانون وهيبة الحق. انطلقت بالعربية في شوارع القاهرة، وإيد مريم في إيدي.. صفحة القهر اتقفلت للأبد، وحكاية النصر ابتدت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

sahr mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهرة 1 روايات

حكايات زهرة 1

بعد ست شهور من وفـ,ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته ،ولما روحت اوصله اتصدمت ان…

sahr mohamed 0.0 6 دقائق
ابني عنده فيرس1 روايات

ابني عنده فيرس1

ابني عنده فيروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وم…

sahr mohamed 0.0 5 دقائق
أنا عروسه جديدة 1 روايات

أنا عروسه جديدة 1

أنا عروسة حكايات رومانى مكرم 1 أنا عروسة جديدة ولسه مكملتش 5 شهور جواز. امبارح سلفى كان بر…

sahr mohamed 0.0 11 دقائق