رجعت البيت بدري بسبب السخونية، لكن أول ما دخلت، شفت جوزي بيكب سائل غريب على مخدتي. وبعدها بدقايق، بعتلي رسالة عامل نفسه خايف عليّا وبيقول إنتِ كده بتدمري جوازنا عشان حاجة إنتِ مش فاهمها. ما اتخانقتش معاه. ولا واجهته. شلت كيس المخدة وقفلت عليه في 3 أكياس، واتصلت بالمحامية بتاعتي.
بس اللي خلاني أخاف أكتر، إنه بعدها طلب مني مفاتيح الصيدلية اللي ورثتها عن أبويا. سلمى عبد الرحمن كانت فاكرة إن رجوعها البيت بدري هيبقى مجرد يوم تعبان بسبب السخونية. لكن أول ما فتحت باب شقتها، اكتشفت حاجة خلتها تعيد حساباتها في جوزها، كريم، الراجل اللي عاش معاها سنين وكانت فاكرة إنها عارفة عنه كل حاجة.
دخلت بهدوء، وهي حاسة إن جسمها مهدود من السخونية. لكن قبل ما تدخل الصالة، سمعت صوت حركة جوه. اتخضت. وقفت مكانها، وبعدها بصت من ورا الكنبة بحذر. وهناك شافته. كريم. دخل البيت من غير ما ينادي عليها، ولا حتى يسأل هي فين.
اتجه على طول ناحية أوضة النوم. إيده دخلت في جيب الجاكيت وطلع منها إزازة صغيرة. سلمى ركزت معاها. في الأول افتكرت إنه جايب دوا. يمكن حاجة للسخونية. يمكن حاجة تساعدها. لكن كريم ما حطش دوا جنب السرير. ما حطش حتى كوباية مية.
راح ناحية مخدتها. وبهدوء شديد، فتح الإزازة ونقط منها كام نقطة على كيس المخدة، في المكان اللي كانت بتحط فيه وشها كل ليلة. وبعدها بإيده عدّل المخدة وكأنه بيتأكد إن كل حاجة في مكانها. سلمى حسّت بقشعريرة في جسمها.
ما اتحركتش. ما طلعتش صوت. فضلت مستخبية وبتبصله وهي مش قادرة تستوعب اللي شايفاه. بعد ثواني، كريم قفل الإزازة، حطها في جيبه، وخرج من الأوضة. وبعدها خرج من البيت. سلمى فضلت مكانها شوية. السخونية كانت لسه مكملة معاها، لكن في اللحظة دي، كان فيه حاجة أهم بكتير من التعب.
لازم تحافظ على الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت اللي شافته بعينيها. لبست جوانتي، وبحذر شديد شالت كيس المخدة من غير ما تلمس المكان المبلول. حطته في كيس. وبعدين حطت الكيس جوه كيس تاني. وبعدين تالت. وقفلته كويس. وبعدها اتصلت بصاحبتها دكتورة ندى.
أول ما حكتلها اللي حصل، ندى سكتت كام ثانية، وبعدين قالت لها بجدية إوعي تفتحي الأكياس دي تاني. وممنوع ترجعي تنامي في الأوضة دي دلوقتي. سلمى بلعت ريقها وقالت إنتِ فاكرة إنه ممكن يكون حط حاجة تأذيني؟
ندى ردت أنا مش هقدر أجزم بحاجة من غير تحليل بس اللي عملتيه صح. احتفظي بكل حاجة زي ما هي. قفلت سلمى معاها. ولأول مرة، بدأت تشك إن الموضوع مش مجرد تصرف غريب من جوزها.
كان فيه حاجة أكبر بكتير. عشان كده اتصلت بالمحامية بتاعتها، الأستاذة منى، وهي واحدة من الناس اللي كانوا يعرفوا والدها كويس. منى كمان كانت عارفة حكاية الصيدلية اللي سلمى ورثتها عن أبوها بعد وفاته. الصيدلية اللي كانت في شارع رئيسي في دسوق، واللي أبوها بناها بإيده على مدار سنين.
الصيدلية اللي كانت باسم سلمى رسميًا. واللي كريم من أول يوم جوازهم وهو بيحاول يقنعها إنها مشروع عيلة وإنه المفروض يبقى ليه كلمة فيها. لكن سلمى عمرها ما كانت فاهمة سبب إصراره بالشكل ده. لحد النهارده. بعد فترة قصيرة، ظهرت نتيجة أولية للتحليل.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.