.. كل ده ماكانش عشان هو عايز يقرب من مراتي. كان عايز يعرف إذا كانت هي البنت اللي خدعت قلبه وأخذت فلوسه. لكن الصدمة الحقيقية كانت في منة. بصيت لها وقلت بصوت هادي، وده كان أخطر من الصراخ: ـ يعني إنتِ كنتي بتحبي سمير؟
منة بدأت تعيط وقالت: ـ في الأول آه... سمير بص لها بصدمة. ـ في الأول؟! قالت وهي بتبكي: ـ أنا كنت بحبه، أو كنت فاكرة إني بحبه... وبعدين الموضوع اتغير. ضحكت بسخرية من غير ما أحس. ـ اتغير لما عرفتي إن معاه فلوس؟ منة سكتت. وسكوتها كان كفاية.
سمير قرب منها وقال: ـ أنا كنت بحوش الفلوس دي عشان شقتي، وكنت مستعد أعيش سنين على قد إمكانياتي عشان أتجوزك... إنتِ قلتيلي إن أمك هتمــ,,ـــــوت لو العملية ما اتعملتش! قالت: ـ أنا كنت مضطرة. صرخ فيها: ـ مضطرة تكدبي؟ مضطرة تمثلي عليا الحب؟ مضطرة تاخدي كل اللي حوشته؟
بصت في الأرض. ـ أنا غلطت. قلت لها: ـ غلطتي؟ بصيت لها وأنا حاسس إن جوايا حاجة بتتكسر. ـ إنتِ مش غلطتي يا منة... إنتِ خططتي. رفعت عيني في وشي. قلت: ـ كنتي عارفة إن سمير بيحبك، وفضلتي تمثلي عليه لحد ما وصلتي للفلوس.
ولما أخدتيها اختفيتي وقفّلتي تليفونك. وبعدها لما لقيتي طريق جديد، دخلتي حياتي أنا. قالت بسرعة: ـ أنا حبيتك يا شريف! ضحكت بمرارة. ـ حبيتيني؟ قربت منها خطوة وقلت: ـ طب ليه ماقولتيليش إنك هدير؟ ـ كنت خايفة. ـ خايفة من إيه؟
إن الحقيقة تظهر؟ منة فضلت ساكتة. قلت: ـ ولا خايفة إني أعرف إن مراتي هي نفس البنت اللي نصبت على أخويا؟ سمير بصلي وقال: ـ شريف، أنا مش عايز أكون سبب في خراب بيتك. لفيت له وقلت: ـ إنت مش السبب يا سمير.
وبصيت لمنة: ـ هي اللي هدمت البيت من أول يوم دخلته وهي مخبية الحقيقة. منة انهارت في العياط. ـ والله أنا ندمت. رديت عليها: ـ الندم كان لازم ييجي قبل ما تاخدي الفلوس، مش بعد ما اتجوزتي أخو اللي خدتي منه الفلوس.
أمي كانت بتعيط من مكانها وقالت: ـ يا ابني اهدى، بلاش تهد بيتك. بصيت لها وقلت: ـ يا أمي، أنا كنت فاكر إني بحمي بيتي من أخويا، وطلعت بحميه من الشخص الغلط. سكتت أمي. كملت: ـ أنا ظلــ,,ـــــمت سمير، واتهمته في أخلاقه، وكنت ممكن أخسره بسبب شكي.
وفي الآخر طلعت مراتي هي اللي كانت مخبية عني الحقيقة. سمير قرب مني وقال: ـ أنا مش زعلان إنك شكيت فيا قد ما أنا زعلان إنك كنت شايفني بالشكل ده. بصيت له وقلت: ـ حقك عليا.
مديت إيدي له، وهو مسكها. لأول مرة من شهور حسيت إن أخويا رجعلي. لكن منة كانت لسه واقفة قدامنا. قالت بصوت مكسور: ـ شريف... أنا عارفة إني غلطت، بس اديني فرصة أصلح. بصيت لها طويلاً. كنت فاكر إني لما ألاقي الحقيقة هرتاح.
لكن الحقيقة كانت أثقل من الشك نفسه. قلت: ـ الفرصة دي كان عندك قبل الجواز. ـ كنت خايفة. ـ وأنا؟ سكتت. ـ أنا جوزك يا منة. كان من حقي أعرف مين الست اللي داخلة بيتي، ومين الشخص اللي كنتي مرتبطة بيه قبل ما تتجوزيني.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.