كريم سكت. الصوت قال عندك لحد بكرة بالليل. لو الورق وصل لحد تاني، إحنا كلنا هنروح في داهية. كريم قفل المكالمة. وبص لباب الصيدلية. كان واضح إنه لأول مرة بدأ يخاف. بعد ساعة، وصلت سلمى ومنى للصيدلية. لكن سلمى ما دخلتش من الباب الرئيسي.
راحت للباب الخلفي اللي كان أبوها بيستخدمه زمان. فتحت بالمفتاح القديم اللي كانت محتفظة بيه. دخلوا المخزن. ريحة المكان كانت لسه زي ما هي. رفوف قديمة. كراتين. أدوية منتهية الصلاحية. ومكتب أبوها الخشبي. سلمى بدأت تدور. قال تحت الصيدلية. منى قالت دوري على أي حاجة مش في مكانها.
فضلوا يدوروا حوالي عشر دقايق. لحد ما سلمى لاحظت حاجة. الأرضية. كان فيه بلاطة مختلفة عن باقي البلاط. انحنت. حاولت تحركها. ما اتحركتش. منى بصت لها. دي مش بلاطة عادية. سلمى جابت أداة من المخزن. وبعد محاولات، البلاطة اتحركت.
وتحتها ظهر تجويف صغير. جواه صندوق حديد. سلمى بصت لمنى. إحنا لقينا إيه؟ منى قالت ما تفتحيهوش هنا. لكن قبل ما تكمل سمعوا صوت باب المخزن بيتفتح. سلمى اتجمدت. حد دخل. خطوات. واحدة ورا التانية. منى همست اطفي النور. النور اتطفى. وسمعوا صوت كريم.
سلمى؟ سلمى حطت إيدها على بقها. كريم دخل المخزن. كان بيدور في كل حتة. فتح الأدراج. قلب الكراتين. وبعدين وقف قدام المكتب. سكت. وبص للأرض. نفس البلاطة. كأنه كان عارف مكانها. سلمى بصت لمنى. وفي اللحظة دي فهمت. كريم ما كانش بيخمن. هو كان عارف.
وفجأة، كريم قال بصوت واطي أنا عارف إنك هنا يا سلمى. سلمى حبست نفسها. كريم كمل وآخر حاجة أنصحك تعمليها إنك تفتحي الصندوق. سلمى بصت لمنى. منى قربت من ودنها وهمست ما ترديش. لكن كريم قال لو فتحتيه، هتعرفي أبوكي كان بيخبي إيه عنك. سلمى حسّت إن قلبها هيقف.
وبعدين كريم قال وهتعرفي كمان أنا اتجوزتك ليه. الجملة دي كسرت آخر جزء من الشك. سلمى فهمت. جوازها كله يمكن ما يكونش بدأ من يوم ما قابلت كريم. يمكن كان متخطط له من قبلها بسنين. كريم قرب من الباب. سلمى كانت فاكرة إنه هيكتشفهم.
لكن فجأة سمعوا صوت عربية وقفت قدام الصيدلية. كريم اتوتر. طلع موبايله. بص للشاشة. وقال مش دلوقتي وخرج بسرعة. سلمى استنت شوية. وبعدين خرجت هي ومنى من مكانهم. مين اللي جه؟ منى بصت من الشباك. شرطة. سلمى اتصدمت. شرطة؟ لكن بعد ثواني، ظهر راجل بملابس مدنية داخل الصيدلية.
ومجرد ما شافته سلمى عرفت إنه مش غريب عليها. كان واحد من أقرب أصحاب أبوها. الحاج محمود. بص لها وقال أبوك كان عارف إن اليوم ده هييجي. سلمى قربت منه. إنت كنت عارف؟ قال أنا عارف جزء.
وكريم؟ الحاج محمود بص ناحية الباب. كريم مش أول واحد حاول يوصل للصندوق. سلمى اتجمدت. يعني إيه؟ قبل كريم كان فيه حد تاني. مين؟ الرجل سكت. وبعدين قال أبوكي نفسه. سلمى بصت له باستغراب. أبويا؟ أيوه. لأن اللي في الصندوق مش فلوس. فتح الصندوق.
سلمى قربت. جواه ملفات. دفتر حسابات. عقود. وصور. لكن فوق كل الملفات كان فيه ظرف أبيض. عليه اسم سلمى. فتحته. طلعت منه ورقة واحدة. قرأت أول سطر وبعدين وشها اتغير. منى أخدت الورقة منها. وقرأت. وسكتت. سلمى قالت قوليلي الحقيقة.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.