رجعت البيت بدرى

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

سلمى كانت قاعدة قدام دكتورة ندى، وإيديها بتترعش. الدكتورة قالت المادة دي ممكن تعمل أزمة تنفس قوية لشخص عنده حساسية معينة. سلمى بصتلها باستغراب يعني ممكن توصل لإيه؟ ندى اترددت لحظة قبل ما تقول في الحالات الشديدة ممكن تبقى خطيرة جدًا.

سلمى حسّت إن الدنيا لفت بيها. وبعدين سألت بصوت واطي وكريم كان يعرف إني عندي الحساسية دي؟ ندى بصتلها في عينيها. إنتِ بتقولي إنه كان موجود معاكي وقت الأزمة اللي حصلتلك من سنتين؟ سلمى هزت راسها. أيوه. وكان عارف الدكتور قالك تبعدي عن إيه؟

كان عارف كل حاجة. سكتت ندى. وساعتها سلمى فهمت. كريم مش بس كان عارف إنها عندها حساسية. ده كان عارف إيه اللي ممكن يضرها. وعارف إنها بتنام على المخدة دي كل ليلة. وعارف بالضبط إيه اللي لازم يتجنبوه في البيت. ومع ذلك اختار مخدتها.

في اللحظة دي، موبايل سلمى اهتز. رسالة من كريم. فتحتها. كان كاتب إيه أخبار حبيبتي المريضة؟ أتمنى تكوني ارتحتي شوية فضلت سلمى باصة للرسالة. نفس الراجل اللي من كام دقيقة كان واقف فوق مخدتها وبيحط عليها مادة ممكن تسبب لها أزمة تنفس هو نفسه دلوقتي بيبعتلها وبيسأل عليها كأنه جوز قلقان على مراته.

وفجأة، الموبايل بدأ يرن. كريم بيتصل. سلمى فضلت باصة للاسم على الشاشة. قبل كده، كانت هترد فورًا. كانت هتسأله إنت كنت بتعمل إيه في أوضة النوم؟ لكن المرة دي ما ردتش. لأنها بدأت تفهم إن المواجهة دلوقتي ممكن تضيع كل حاجة.

وكان فيه سؤال واحد أهم من كل اللي فات ليه كريم كان عايز يأذيها؟ وليه كان مصر من شهور على مفاتيح الصيدلية؟ وفجأة، افتكرت حاجة حصلت قبل الجواز بأيام. كريم كان قاعد مع أبوها، والاتنين بيتكلموا لوحدهم. ولما سلمى دخلت عليهم، أبوها سكت فجأة.

وقتها ما اهتمتش. لكن دلوقتي المشهد رجع قدام عينيها بالتفصيل. وأول جملة قالها كريم يومها كانت يا عمي، أنا مش عايز منها غير حاجة واحدة مفاتيح الصيدلية. سلمى فتحت عينيها على آخرها. مدت إيدها للموبايل واتصلت بالمحامية منى تاني.

أول ما منى ردت، قالت سلمى منى أنا عايزة أعرف كل حاجة أبويا كان سايبها ورا ضهره. منى سكتت لحظة. وبعدين قالت جملة خلت قلب سلمى يقع في رجليها كنت مستنية اليوم اللي تسأليني فيه السؤال ده.

سلمى اتنفضت يعني إيه؟ منى ردت بهدوء أبوكي قبل ما يمـ,ـوت بشهر، سلّمني ظرف وقال لي ما أفتحهولكيش غير لو حصلت حاجة تخليكي تشكي في جوزك. سلمى حسّتإن نفسها اتقطع. والظرف فين؟ منى قالت عندي. سلمى قامت من مكانها. أنا جاية لك حالًا.

وقبل ما تقفل، منى قالت سلمى فيه حاجة لازم تعرفيها. إيه؟ الموضوع مش متعلق بالصيدلية بس. سلمى سكتت. منى كملت أبوكي كان شاكك إن حد بيحاول يستولي على حاجة أكبر بكتير من الصيدلية. سلمى حست إن إيديها بردت.

وفي نفس اللحظة، موبايلها اهتز برسالة جديدة من كريم ابعتِلي مفتاح الصيدلية مع أي حد محتاج أدخل المخزن ضروري. سلمى بصت للرسالة. وبعدين ابتسمت لأول مرة من وقت ما رجعت البيت. مش ابتسامة فرح. ابتسامة واحدة عرفت أخيرًا إن جوزها ارتكب غلطة وإنها المرة دي، مش هتواجهه وهي خايفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

sahr mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهرة 1 روايات

حكايات زهرة 1

بعد ست شهور من وفـ,ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته ،ولما روحت اوصله اتصدمت ان…

sahr mohamed 0.0 6 دقائق
ابني عنده فيرس1 روايات

ابني عنده فيرس1

ابني عنده فيروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وم…

sahr mohamed 0.0 5 دقائق
أنا عروسه جديدة 1 روايات

أنا عروسه جديدة 1

أنا عروسة حكايات رومانى مكرم 1 أنا عروسة جديدة ولسه مكملتش 5 شهور جواز. امبارح سلفى كان بر…

sahr mohamed 0.0 11 دقائق