أنا عروسه جديدة 1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

اندفع نحوي كالإعصار، وفي لمح البصر، شعرت بحرارة هائلة تلفح وجهي.. لقد ضـ,ـربني بالقلم أمام الجميع. تعطل التفكير في عقلي لثوانٍ، ولم أعد أرى سوى الظلم الذي وقع عليّ. وبطريقة تلقائية تماماً، وكأن يدي تحركت بدافع كرامتي المتأصلة في عروقي، ارتفعت يدي وهوت على خده بنفس القوة!

ساد صمت مرعب في الصالة. تجمدت الحركة في المكان. وقف حازم ممسكاً بخده، وعيناه متسعتان من شدة الصدمة والذهول، فما كان يتخيل يوماً أن العروس الرقيقة التي تزوجها قبل أشهر يمكن أن ترد له الضـ,ـربة.

تراجعت خطوة إلى الوراء، ونظرت في عينيه بثبات هزّ كيانه، وقلت بصوت حاد كالسـ,ـكين: "لو رفعت إيدك عليا مرة تانية، هردها وفوقها كتير.. أنا متربتش على الضـ,ـرب ومش هقبله من أي حد، سامع؟".هنا، لم يستطع طارق الصمت أكثر من ذلك. شعر بالذنب لأن الأمر تطور بسببه وبسبب زوجته.

وقف وصرخ في سمر قائلاً: "كفاية كدب بقى! البنت مغلطتش، البنت عملتلي قهوة لما إنتي رفضتي، وانتي اللي قمتي اتخانقتي معاها!".لكن سمر، بدل أن تتراجع بعد كشف حقيقتها، جن جنونها تماماً. شعرت أن البساط يسحب من تحت قدميها، فقررت أن تقلب الطاولة برمي قنبلة موقوتة تفجر البيت بأكمله.

صرخت بأعلى صوتها، وهي تشير بإصبعها نحوي ونحو زوجها: "لا! أنا مش كدابة! اسأل مرتك المحترمة عينها من جوزي ليه؟! اسألها عن نظراتها ليه من يوم ما دخلت البيت! في إعجاب بينهم وأنا مش عمية وبشوف كل حاجة!".سقطت الكلمات كالصاعقة.

التفت حازم نحوي، وتحولت ملامح الصدمة من ضـ,ـربة كفه إلى ملامح وحش جريح، تشتعل في عينيه نيران الشك والغيـ,ـرة القـ,ـاتلة. شعرت أن الأرض تهتز من تحت قدمي، وبدأت الأنفاس تضيق في صدري، بينما كانت سمر تبتسم بانتصار خلف دموعها المزيفة.

وفجاء#الكاتب_رومانى_مكرم سقطت كلمات سمر كالجمر الحارق داخل الغرفة، فتبدّل الصمت المذهول إلى هواء ثقيل يكاد يخنق كل من يتنفسه. نظرتُ إلى حازم فرأيت إنساناً آخر تماماً؛ تحولت عيناه إلى بؤرتين من الجحيم، وبدا فكه مشدوداً كأنه يطحن أسنانه غيظاً، وقد نسي أثر كفي على وجهه ليركز في تلك التهمة الشنعاء التي مزقت رجولته وكبرياءه في مقـ,ـتل.

لم يتمالك طارق نفسه، واندفع نحو سمر بجنون، وقبض على ذراعها بقوة وهو يصرخ: "انتي اتجننتي رسمي! انتي فاكرة وسـاختك وقلة أصلك هتداريها بالطعن في شرف الناس؟! دي في مقام أختي، والله ما شفت منها غير كل احترام!".

لكن سمر لم تتراجع، بل زادت في تمثيلها وصرخت بانهيار مفتعل وهي تدفعه: "أيوة دافع عنها! ماهي عاجباك وبتعملك اللي أنا مبعملوش! بص في عينها يا حازم، بص وشوف إزاي خطفت جوزي مني وخلته يقف قصادي!".كانت عينا حازم مثبتتين عليّ، نظرة احتقار ممزوجة بوجع عميق وريبة عمياء.

تقدم نحوي خطوة بخطوة، والشرر يتطاير من ملامحه، وقال بصوت متحشرج يشبه فحيح الأفعى: "الكلام ده بجد؟ انتي عينك من أخويا؟ ردي!".شعرت بغصة مرة تسد حلقي، لكن دمعة واحدة لم تسقط من عيني؛ فالقهر في تلك اللحظة تحول إلى برود قـ,ـاتل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

sahr mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهرة 1 روايات

حكايات زهرة 1

بعد ست شهور من وفـ,ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته ،ولما روحت اوصله اتصدمت ان…

sahr mohamed 0.0 6 دقائق
ابني عنده فيرس1 روايات

ابني عنده فيرس1

ابني عنده فيروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وم…

sahr mohamed 0.0 5 دقائق
الحمل الاسود كامله روايات

الحمل الاسود كامله

كحمل لكن فارق معايا ان من ساعة ماحملت وفيه حاچات ڠريبة بتحصل فى حياتى حتى السونار لما بعمل…

sahr mohamed 0.0 16 دقائق