. اتكتب كتابها من شهرين على مهندس زميلها، كان باين عليه ابن ناس وغني ومفيش زيه.. ومن أول يوم اتجوزوا فيه وهو موريها الويل. بيشك فيها، وبيضربها، ووالدته وأخته مخلينها شغالة عندهم في البيت وبيعيروها بكل حاجة..
وباباها ومامتها طردوها النهاردة بعد ما جوزها ضربها وهانها وطردها في الشارع بالهدوم اللي عليها! بصيت لهالة اللي كانت بتبكي بحرقة ومكسورة لأبعد حد. هالة بكت وقالت بصوت مبحوح وهي بتبص في الأرض ومكسوفة ترفع عيونها في عيوني سامحيني يا وفاء.
. أنا اتريقت عليكي وعيرتك بطلاقك، واتريقت على يوسف وعيبه.. وربنا دار الدنيا بيا وخلاني أدوق نفس الكأس اللي دوقتيه، بس على أصعب ميت مرة.. جوزي بيشوف وعيونه سليمة، بس أعمى القلب والرحمة.. ويوسف اللي كنت بقول عليه أعمى، طلع هو اللي بيشوف بقلبه وبيرعاكي ويصونك.. أنا أسفة يا أختي.
قلبي وجعني عليها رغم كل اللي عملته فيا. قعدت جنبها وأخدتها في حضني، وقولتلها المهم تكوني اتعلمتي الدرس يا هالة. ربنا مش بيسيب حق حد، والبيوت مبتبقاش بالظاهر، البيوت بتتبني بالرحمة والمودة والاحترام. عوض الله الجميل رجعت بيتي بالليل، ويوسف كان مستنيني بقلق.
أول ما دخلت، حس بيا وجري عليا، أخدني في حضنه وقال بتوجس وفاء؟ مالك يا حبيبتي؟ حاسس بيكي متغيرة.. أهلك فيهم حاجة؟ بصيت في عيونه اللي مش بتشوفني بالنظر، بس بتشوف روحي وجوايا، وابتسمت بدموع الفرحة والامتنان وقولتله مفيش حاجة يا يوسف..
أنا بس كنت بفتكر قد إيه ربنا كريم، وقد إيه عوضه بيمحي أي وجع فات.. أنا بحبك يا يوسف. يوسف ابتسم وضمني ليه أكتر وقال وأنا بعشقك يا عيون يوسف.. أنتي العوض اللي عشت عمري كله مستنيه.
وعرفت وقتها إن النصيب والقدر دايماً بيشيلوا لينا الأحسن، وإن المعيوب مش اللي عنده عيب جسدي، المعيوب بجد هو اللي عنده عيب في قلبه وأخلاقه وضميره. ربنا عوضني ب أعمى قادني لبر الأمان، بعد ما كنت مع مفتح رماني في غيابات العذاب والظلم. متابعة القراءة


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.