تليفوني رن بقلم انجي 2

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

سهير ومدحت لازم يقفوا في قفص المحكمة قدام الشعب كله، والنهاردة هتصدـ,,ـــر قرارات الحجز على كل مليم وكل عقار يملكوه، ويبقوا مدانين تحت الصفر ومفيش محامي في مصر يقدر يرفع عينه في قضيتهم. »ثم بصيت لفريد وقلت له: «هاتلي كرسى هنا قدام أوضة مريم..

مش هتحرك من هنا غير لما تفتح عينيها، وتشوف بعينها إزاي أمها سحقت اللي افتكروا إنها مالهاش ضهر. »الساعة دقت 11:30 الصبح..الهدوء خيّم على ممر العناية المركزة، وفجأة اتحركت أصابع مريم الضعيفة فوق الملاءة البيضاء. شفايفها بدأت تفارق بعضها، وعينيها فتحت ببطء وسط غشاوة النور.

أول حاجة شافتها كانت أنا؛ قاعدة جنبها على الكرسي، ماسكة إيدها بحنان أم، وبكتفي شارة النسر الفضي بتلمع بثبات. همست بصوت باهت مليان دموع: «أمي.. أنا فين؟ هما.. هما قالوا إنك مش هتقدري تحميني.. »ملت عليها، بوست جبينها ولمست شعرها بمنتهى الرقة اللي خبيتها عن الدنيا كلها: «نامي وارتاحي يا قلب أمك.

. الكابوس انتهى. والمسوخ اللي اتجرأوا يمسوا شعرة منك خلاص.. ادفـ,ـنوا في حفرة مش هيخرجوا منها طول عمرهم.»مريم دموعها نزلت، بس المرة دي ما كانتش دموع خوف، كانت دموع سكــ,,ـــــينة؛ حست لأول مرة من سنين بالأمان اللي اتحرمت منه. بعد شهرين بالتمام والكمال..

قاعة محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس كانت مليانة على آخرها؛ صحفيين، قنوات إخبارية، ورجال أعمال، وجمهور غفير جاي يشهد نهاية القضية اللي هزت الرأي العام وعُرفت بـ "قضية الذئاب البشرية".داخل قفص الاتهام الحديدي، كان المشهد كفيل يشفي كل وجع.

مدحت كان واقف لابس البدلة البيضاء بتاعة الحبس الاحتياطي، جسمه خاسس للنصف، شعره منكوش، وشه شاحب وعيونه زائغة في الأرض من قمة الذل والمهانة. وجنبه سهير، مكسورة وضهرها منحني، لابسة عباية السجــ,,ـــــن الخشنة بدل الحرير والعجمي، بتترعش ومش قادرة حتى ترفع عينها في وش الكاميرات، بعد ما اتمسح كل أثر للغرور والتعالي اللي كانوا عايشين فيه.

وعلى الجانب التاني، كنت قاعدة في الصف الأول بكامل هيبتي وزيي الرسمي مع وسام الجمهورية، وجنبي مريم. . مريم اللي وقفت على رجليها أقوى من الأول، رافعة راسها، لابسة بدلة أنيقة وجمالها وثقتها بنفسها بينوروا القاعة، وجنبنا المهندس فريد الشناوي وفريق الدفاع القانوني.

صوت الحاجب رج القاعة: «محكمة!»وقف الجميع في صمت تام، واعتلى رئيس المحكمة المنصة، وبدأ يتلو الحيثيات بصوت جهوري يرن زي الرعد:«بعد الاطلاع على مواد قانون العقوبات، وبناءً على ما ثبت بأدلة قاطعة لا تقبل الشك؛

من تقارير الأدلة الجنائية، والتحاليل المعملية للسموم، وفحص البصمة الوراثية تحت أظافر المجني عليها، وتسجيلات كاميرات المراقبة الموثقة لسحل المجني عليها وإلقائها عاجزة للمـ,ـوت في الصقيع، وثبوت جناية الشروع في القـ,ـتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات التزوير في محررات رسمية، وخيانة الأمانة، وسرقة الأموال، وغسيل الأموال. .

»سكت القاضي لثوانٍ، القلوب كلها كانت بتدق، وسهير بدأت تتلوى في القفص وهي بتسند على الحديد وبتهمس برعب: «يا رب. . يا رب لا..»ضـ,ـرب القاضي بالمطرقة ضـ,ـربة هزت أركان القفص ونطق بالحكم:«حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء:أولاً: بمعاقبة المتهم مدحت عبد القادر بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة خمسة وعشرين عاماً عما نُسب إليه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

sahr mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهرة 1 روايات

حكايات زهرة 1

بعد ست شهور من وفـ,ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته ،ولما روحت اوصله اتصدمت ان…

sahr mohamed 0.0 6 دقائق
ابني عنده فيرس1 روايات

ابني عنده فيرس1

ابني عنده فيروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وم…

sahr mohamed 0.0 5 دقائق
أنا عروسه جديدة 1 روايات

أنا عروسه جديدة 1

أنا عروسة حكايات رومانى مكرم 1 أنا عروسة جديدة ولسه مكملتش 5 شهور جواز. امبارح سلفى كان بر…

sahr mohamed 0.0 11 دقائق