ابني عنده فيرس 2

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

الصمت نزل على المكان كأنه صدمة. العروسة بصتلي، وبعدين بصت لأبوها. أبوها قال: ـ إيه اللي قاله الدكتور ده؟ حاولت أتكلم: ـ أنا... الموضوع مش زي ما أنت فاهم... لكن العروسة صرخت: ـ يعني إيه؟! أمها مسكت فيها. ـ بنتي! هو كان عارف؟! بصيت في الأرض ومقدرتش أقول كلمة.

العروسة قربت مني وهي بتعيط: ـ إنتِ كنتِ عارفة؟! قولت بصوت ضعيف: ـ أنا كنت خايفة عليه... قالت: ـ خايفة عليه؟ وعلى حساب حياتي؟! أبوها اتدخل بعصبية: ـ إنتوا غشيتونا! دي مش جوازة... دي مصيبة كنتوا مخبيينها عن بنتي!

حاولت أدافع عن نفسي: ـ والله ابني كان خايف... وأنا كنت فاكرة إن العلاج موجود وإن الدنيا هتتظبط. رد أبوها: ـ كنتِ فاكرة؟! وإنتِ مين عشان تقرري مصير بنتي؟! العروسة كانت منهارة. قالت وهي بتبصلي: ـ أنا وثقت فيكم... دخلت بيتكم وأنا مطمنة، وإنتِ كنتِ عارفة الحقيقة كلها!

ما قدرتش أرد. لأنها كانت عندها حق. ابنها كان في الطوارئ، وهي كانت واقفة قدام الحقيقة لأول مرة. وبعدين قالت لأبوها: ـ خدني من هنا. وأمها مسكت إيدها. لكن قبل ما تمشي، بصتلي وقالت: ـ ربنا يسامحك. الكلمة دي كانت أقسى من أي شتيمة.

أهلها خرجوا بيها، وأنا فضلت واقفة قدام باب الطوارئ. بعد حوالي ساعة، الدكتور خرج. ملامحه كانت غريبة. قالي: ـ حالته محتاجة متابعة، لكن اللي حصل له النهارده مفاجئ جدًا. قولت: ـ يعني إيه؟ قال: ـ هو عنده الفيروس فعلًا، لكن حالته الحالية مش معناها إن المرض وصل لمرحلة تخليه يمــ,,ـــــوت بالشكل المفاجئ ده.

إحنا بنعمل فحوصات عشان نعرف سبب التدهور. رجعت قعدت على الكرسي. ولأول مرة من ساعة ما عرفت بمرض ابني، سألت نفسي بجد: هو أنا عملت إيه؟ أنا كنت فاكرة إني بحميه. كنت فاكرة إني لو خليته يتجوز، هديه فرصة يعيش زي أي شاب.

لكن الحقيقة إني ظلــ,,ـــــمت بنت ملهاش ذنب. وظلــ,,ـــــمت ابني نفسه. بعد ساعات طويلة، خرج الدكتور علينا تاني. المرة دي وشه كان مختلف. قال: ـ أنا آسف... حاولنا ننقذه، لكن قلبه توقف. حسيت إن الدنيا دارت بيا. ـ إيه؟

! قال: ـ ابنك توفى. صرخت: ـ لأ! لأ يا دكتور! ابني كان بيتكلم وبيتحرك امبارح! إزاي يمــ,,ـــــوت فجأة؟! الدكتور قال: ـ الوفــ,,ـــــاه كانت مفاجئة، ووفق الفحوصات الأولية مش باين إن الفيروس وحده هو السبب المباشر للوفــ,,ـــــاه، لأنه لم يكن في مرحلة متقدمة لدرجة نتوقع معها الوفــ,,ـــــاه بالشكل ده.

السبب النهائي محتاج تحديد طبي دقيق. لكن أنا ما سمعتش باقي كلامه. كنت شايفة ابني قدامي في خيالي وهو ماسك إيدي قبل الفرح وبيقول: "يا أمي، كده أنا بظلــ,,ـــــمها." وأنا كنت برد عليه: "متفكرش كتير... الناس بتنسى." بس الناس فعلًا ممكن تنسى.

إنما أنا مش هنسى. العروسة وأهلها مشيوا. والبيت اللي كان من كام ساعة مليان زغاريد، بقى مليان صمت. رجعت شقتي، فتحت باب أوضة ابني. هدزمه القديمه كانت معلقة. سر,,ـــــيره ريحته ليه في المكان قعدت على الأرض وفضلت أعيط. لقيت موبايلي بيرن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

sahr mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهرة 1 روايات

حكايات زهرة 1

بعد ست شهور من وفـ,ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته ،ولما روحت اوصله اتصدمت ان…

sahr mohamed 0.0 6 دقائق
ابني عنده فيرس1 روايات

ابني عنده فيرس1

ابني عنده فيروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وم…

sahr mohamed 0.0 5 دقائق
أنا عروسه جديدة 1 روايات

أنا عروسه جديدة 1

أنا عروسة حكايات رومانى مكرم 1 أنا عروسة جديدة ولسه مكملتش 5 شهور جواز. امبارح سلفى كان بر…

sahr mohamed 0.0 11 دقائق